السيد عبد الله شبر
642
مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار
الحديث السادس والمائة : [ لا يُقبّل رأس أحد ولا يده إلّا . . . ] ما رويناه عن ثقة الإسلام ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة ، عن موسى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « لا يُقبّل رأس أحد ولا يده إلّايد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو من أريد به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 1 » . بيان يحتمل أن يكون المراد بمن أريد به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عترته الطاهرين والأئمّة المعصومين ، بقرينة ما رواه بعده عن عليّ بن يزيد صاحب السابريّ ، قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام فتناولت يده فقبّلتها ، فقال : « أما إنّها لا تصلح إلّالنبيّ أو وصيّ نبيّ » « 2 » . ويحتمل أن يراد به ما هو أعمّ من ذلك لسائر صالحي ذرّيّته ، بل لصالحي المؤمنين أيضاً ؛ فإنّ تقبيل يدهم من حيث صلاحهم وإيمانهم باللَّه وبرسول اللَّه واتّباعهم له إنّما أريد به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، بل شمول الحكم للعلماء باللَّه العاملين بأمره ، الهادين الناس ممّن وافق قولهم فعلهم أولى ؛ فإنّهم خلفاء رسول اللَّه ، كما يدلّ عليه قوله عليه السلام : « اللّهمّ ارحم خلفائي » « 3 » ، بل هم ورثته الروحانيّون ؛ فإنّ العلماء ورثة الأنبياء ؛ لأنّ الأنبياء لم
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 185 ، باب التقبيل ، ح 2 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 234 ، ح 16173 ؛ وبحار الأنوار ، ج 73 ، ص 37 ، ح 35 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 185 ، باب التقبيل ، ح 3 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 234 ، ح 16174 ؛ وبحار الأنوار ، ج 73 ، ص 39 ، ح 36 . ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 420 ، ح 5919 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 91 ، ح 33295 ؛ عيون الأخبار ، ج 2 ، ص 37 ، ح 94 ، وعنه في بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 144 ، ص 4 .